السيد محمد الصدر
19
منهج الصالحين
الكذب الحرام . ما لم تتعلق مصلحة ثانوية به أو يكون من المستثنيات . وليس العكس كذلك وهو الإظهار احتمالًا لما هو ثابت جزماً ، إلا إذا قصد الاحتمال بحده فيشكل . ( مسألة 54 ) الخلف في الوعد ، ليس كذباً وليس حراماً بل هو مكروه كراهة شديدة . نعم لو رجع الوعد إلى الإخبار عن وقوعه في المستقبل مع علمه بعدم وقوعه أو عزمه على تركه ، كان كذباً حراماً . ولا فرق في ذلك كله بين الزوجة وغيرها . فما هو مشهور على الألسنة من جواز الكذب على الزوجة غير صحيح ، إلا أن يرجع إلى خلف الوعد الجائز لها ولغيرها . ( مسألة 55 ) تحرم الولاية من قبل السلطان الجائر ، إلا مع القيام بمصالح المؤمنين ، وعدم ارتكاب ما يخالف الشرع المبين ، بمعنى العزم على ذلك ابتداء واستدامة ، فمتى انقطع هذا العزم حرم ، ما لم تكن تقية . ( مسألة 56 ) تجوز الولاية للجائر مع الإكراه والتقية ، بأن يأمره بالولاية ويتوعده على تركها بما يوجب الضرر المعتد به بدنياً أو مالياً عليه أو على من يتعلق به أو على أي واحد من المؤمنين . ( مسألة 57 ) ما يأخذه السلطان المخالف المدعي للخلافة العامة ، من الضرائب المجعولة على الأراضي والأشجار والنخيل ، يجوز أخذه منه بعوض أو بغير عوض بلا فرق بين الخراج ، وهو ضريبة النقد ، والمقاسمة وهي ضريبة السهم من النصف والعشر ونحوهما ، كأنهما يتقاسمان المال . وكذا المأخوذ بعنوان الزكاة ، والظاهر براءة ذمة المالك بالدفع إليه ، وإن كان الاحتياط بخلافه . بل الظاهر أنه لو لم تأخذه الحكومة وحولت شخصاً على المالك في أخذه منه ، جاز للمحول أخذه . وبرئت ذمة المحول عليه ، والمراد بالجواز هنا الجواز الوضعي وهو براءة الذمة لا التكليفي ، لأنه يبقى حراماً إذا كان معدوداً في الأعوان ، وفي جريان هذا الأحكام فيما يأخذه السلطان المسلم المؤالف أو